Help - Search - Member List - Calendar
Full Version: هؤلاء حكموا سوريا .. مختصر و صور
مدن > مدن ثقافية > القدس
Pages: 1, 2, 3, 4, 5, 6
أبو سمره
خلال الحرب العالمية الأولى 1914 - 1918 كان جمال باشا الملقب بالسفّاح هو الحاكم المطلق لسوريا .. و انتهى عهده بهزيمة السلطنة العثمانية أمام الجيش البريطاني و مقاتلي الثورة العربية الكبرى .. غادر دمشق في 26 أيلول 1918 ..
أبو سمره
بعد انسحاب الجيش العثماني من دمشق في 26 أيلول (سبتمبر) 1918.. قام الأمير سعيد الجزائري المولود عام 1883، و بمساعدة فرسانه باحتلال مبنى السرايا الحكومي .. و أعلن نفسه رئيسا لوزراء سوريا المستقلة .. بقي في هذا المنصب لمدة أربعة أيام فقط .. و سلّم الحكم الأمير فيصل بن الحسن يوم دخوله مع قوات الثوار دمشق في الأول من تشرين الأول (أوكتوبر) 1918 .

الصورة للأمير سعيد الجزائري .. الى جانب صورة جده الأمير عبد القادر .

أبو سمره
دخلت طلائع قوات الثورة العربية الكبرى دمشق يوم 30 أيلول 1918 ، و في اليوم التالي ، حصل اجتماع عاصف بين لورانس العرب (و كان مسموع الكلمة كونه الممثل الشخصي للأمير فيصل) ، و بين سعيد الجزائري الذي كان قد أعلن قيام الدولة السورية كما أسلفنا ، مما اضطر الأمير سعيد الى الانسحاب ، و قام لورانس بتعيين رضا الركابي حاكما عسكريا يتبع للحكومة العربية التي تستمد سلطتها من شريف مكة و قائد الثورة حسين بن علي ، والد الأمير فيصل .

كان رضا الركابي سليل عائلة سورية معروفة ، و ضابطا في الجيش العثماني حيث كان قد تسلم مناصب قيادية عالية فيه ، و في الوقت نفسه كان عضوا في الحركة العربية سرّا ، و قد كلفه الأمير فيصل بتشكيل الحكومة العربية .

و قد نفى الركابي مرّات عدة ادعاء لورانس بأنه هو الذي عينه قائدا عسكريا قبل تعيين فيصل له رئيسا للوزراء.

الصورة لرضا الركابي .

أبو سمره
لقد كانت عملية تحرير سوريا على يد قوات الثورة العربية الكبرى التي انطلقت نتيجة تحالف شريف مكة حسين بن علي مع الحكومة البريطانية ..

في 10 حزيران 1916 .. أعلنت الثورة من مكة ..

و اليكم صورة بيانها الأول ..

أبو سمره
اعلان الحكومة العربية


في الخامس من تشرين الأول (أوكتوبر) 1918 أعلن الأمير فيصل، القائد العام للقوات العربية، بشكل رسمي تشكيل الحكومة العربية بدمشق ، و قد صدر البيان باسم والده الشريف حسين و تضمن اقامة حكومة عربية دستورية عربية مستقلة، شاملة بحدودها جميع الأراضي السورية .

اثر اعلان هذه الحكومة أخذت بقية المدن السورية تحذو حذو دمشق حيث أنشأت حكومات مؤقتة في المدن التي كان يتركها الأتراك قبل وصول الجيش العربي اليها.

ففي حماه .. تشكلت هيئة ادارية برئاسة بدر الدين الكيلاني و ضمت بعض أعيان المدينة ..

و في حلب .. شكل ابراهيم هنانو حكومة و جيشا .. و وضع نفسه بتصرف الأمير فيصل عن طريق الاتصال بشقيقه الأمير ناصر ..

و في بيروت .. فقد قام عمر الداعوق بانشاء ادارة ، و اتصل بالأمير فيصل في دمشق طالبا منه ارسال مبعوث عنه لدعمه ، فتم ارسال شكري الأيوبي على رأس 100 مقاتل وصلوا الى بيروت في 14 تشرين الأول (أوكتوبر) . و قام الأيوبي بزيارة بعبدا و رفع فوقه العلم العربي ، ثم دعي مجلس ادارة متصرفية لبنان برئاسة حبيب السعيد الى الانعقاد ، حيث أقسم الأعضاء يمين الولاء للحكومة العربية في دمشق ..

و في اللاذقية .. تم تأسيس مجلس وطني يرأسه رشيد طليع ، اتصل بحكومة دمشق و أعلن الولاء لها.

و قامت هيئات في المدن السورية الأخرى بوضع نفسها تحت سلطة الحكومة العربية في دمشق و منها : اربد - السلط - السويداء - درعا - طرابلس - صيدا - الموصل الخ ...

الصورة : ساطع الحصري .. الوزير في أول حكومة عربية في دمشق .. و مؤسس التعليم في سوريا.
أبو سمره
الى هنا .. كان كل شيء يسير بشكل حسن ..

أنشئت الحكومة في دمشق .. التحقت بها حماه و حلب و بيروت و اللاذقية .. مما جعل ملامح شكل جنين الدولة العربية السورية تبدو للعيان ..

هنا تدخلت الدول الكبرى .. فهي لن تسمح بآمال كهذه أن تتبرعم .. و ان تبرعمت فلن تسمح لها أن تزهر .. و لن تسمح فرنسا و بريطانيا لفيصل و مستشاريه بأن يحدثوا أمرا وقعا يخالف اتفاقات سايكس - بيكو .

احتج الفرنسيون على الجنرال ألنبي لسماحه للحكومة العربية برفع علمها في دمشق و بيروت و حلب و حماه و كافة المناطق .. فهم كانوا قد خططوا الى اقامة 6 دويلاتت في منطقة نفوذهم المتفق عليها مع البريطانيين .. و طلبت فرنسا من الجنرال ألنبي ارغام حكومة دمشق على سحب ممثليها من مدن الساحل السوري : من أنطاكية الى صور .. و هذا ما حصل رغم اعتراض فيصل الذي بقي دون طائل ..

نزلت القوات الفرنسية في أنطاكية و اللاذقية و بيروت .. و أزاحت الأعلام العربية .. و رفعت العلم الفرنسي .. و طردت ممثلي الحكومة العربية .. فالتحقوا بفيصل في دمشق ..

صورتان :

الأولى تجمع فيصل مع لورنس العرب
الثانية تجمع فيصل مع الجنرال ألنبي مع آخرين الى جانب فندق فيكتوريا في دمشق ...

roree
يعطيك العافيه ابو سمره _lily1.gif

موضوع شيق عن تاريخ سوريا ...

تسجيل متابعه smile.gif
نور الدين
يا حرام خوزقتهم بريطانيا وفرنسا ، الثوار اجو مع الحلفاء على ظهر دبابة و مصدقين حالهم ان الاجانب رح يساعدوهم يستقلوا . 1.jpg

قال ثورة عربية قال

1.jpg

شكرا بو سمرة اتابعك بشغف

أبو سمره
QUOTE(نور الدين @ Feb 21 2007, 09:22 PM)
يا حرام خوزقتهم بريطانيا وفرنسا  ، الثوار اجو مع الحلفاء على ظهر دبابة و مصدقين حالهم ان الاجانب رح يساعدوهم يستقلوا . 1.jpg

قال ثورة عربية قال

1.jpg

شكرا بو سمرة اتابعك بشغف
*



لا شك بأن البريطانيين ضحكوا على الشريف حسين بن علي و خدعوه .. فقد كانت مساعدة الثوار للحلفاء حاسمة في انتصارهم على العثمانيين .. فهم قد كسروا الداخل السوري بينما كانت الجيوش التركية تدافع في الغرب (سيناء) ..

مساهمة العرب في انتصار الحلفاء كانت كبيرة .. بقدر غدر البريطانيين بحلفائهم العرب ..

ليتنا نتعظ ...

شكرا نور الدين _lily1.gif

شكرا روري _lily1.gif
أبو سمره
اعلان الاستقلال


استمرت الحكومة العربية في سوريا في تصريف الأعمال و اتخاذ القرارات ..

في 6 آذار 1920 .. انعقدت في النادي العربي بدمشق جلسة حضرها الأمير فيصل و أركان الحكومة ..

ألقى فيصل كلمة أشار فيها الى القضية العربية و حق العرب بالاستقلال .. و طلب الى المؤتمرين دراسة و تقرير شكل الدولة و وضع دستور لها.

دام اجتماع المؤتمر يومين كاملين بادارة هاشم الأتاسي ، و اتخذ قرارا جماعيا يلخص فيه آراء كافة الأحزاب الوطنية حيث نص القرار على :

استقلال سوريا الطبيعية بما فيها فلسطين و رفض الادعاءات الصهيونية بالوطن القومي .. اضافة الى اعطاء ضمانات لادارة محلية في جبل لبنان و منطقتي كسروان و المتن (المناطق التي تشكل أغلبية مارونية في متصرفية جبل لبنان العثمانية سابقا).

كما تقرر بالاجماع تقديم العرش للأمير فيصل على أن يكون تقديم البيعة و اعلان الاستقلال يوم الثامن من آذار 1920 في دار البلدية . (الوطنيون سبقوا البعثيين في الاحتفال بالثامن من آذار smile.gif ).

جرت حفلة التتويج في موعدها وسط حماس كبير، رافقه دوي المدافع أثناء رفع العلم السوري (كان العلم السوري هو نفس العلم العربي مع اضافة نجمة بيضاء في المثلث الأحمر).

ثلاث صور مختلفة للملك فيصل الأول ...



أبو سمره
اعلان الدستور .. و تداعياته



تشكلت لجنة .. و وضعت الدستور برئاسة هاشم الأتاسي ..

نص الدستور على أن سوريا ملكية دستورية وراثية في الأسرة الهاشمية .. على أن يكون الملك محترما و غير مسؤول .. و على أن تدار البلاد على أساس اللامركزية (تحقيقا لمطالب ممثلي جبل لبنان) .. مع وجود مجلس للنواب منتخب بالاقتراع السري.

من المؤكد بأن قرار الاستقلال هذا لا يتناسب مع الاتفاق السري بين البريطانيين و الفرنسيين (سايكس - بيكو) و الذي كان اتفاقا على اقتسام غنائم الحرب . لذلك، قامت الدولتان بمحاولات عديدة لاثناء فيصل عن قرار الاستقلال، قبل أن تلوحا له بالتهديد العسكري.

عند ذلك، عكفت حكومة الركابي على اعداد العدة للمقاومة، فأنشأت جيشا نظاميا و أقرت التجنيد الاجباري ..

الصورة : هاشم الأتاسي رئيس لجنة انشاء أول دستور لسوريا الموحدة المستقلة في صورة التقطت له عام 1919.
أبو سمره
ما قبل ميسلون



في 14 تموز 1920 وجه الجنرال غورو انذاره الشهير الى الملك فيصل، و حدّد أربعة أيام لقبوله. دارت خلال الأيام الأربعة مفاوضات مطولة بين الحكومة الركابية و الجنرال غورو.

كما دعا الملك فيصل المجلس الحربي الأعلى لاستشارته، فتبين عدم قدرة هذا الجيش الناشئ على الصمود، و نصحت الحكومة الركابية بقبول الانذار، و أعدت مذكرة بذلك في 18 تموز .

لكن المؤتمر السوري قرر عدم الاعتراف بأي اتفاق أو معاهدة تعقدها الحكومة دون أن تعرض عليه و يصادق عليها. و استجاب الشعب لقرار ممثليه فخرجت المظاهرات تطالب باستقالة الحكومة .

لم تهتم الوزارة الركابية بآراء الشعب و باشرت تنفيذ أحكام الانذار، فسرحت الجيش، و انسحبت من المراكز العسكرية المحصنة على الحدود و جمّدت المؤتمر السوري، فسادت الفوضى و اشتد الهياج و اقتحم المتظاهرون سجن القلعة، و استولوا على الأسلحة الموجودة فيه، و أطلقوا سراح السجناء.

هذه الأحداث دفعت بالركابي الى الاستقالة، و شكل هاشم الأتاسي حكومة جديدة.

أما الجنرال غورو، فقد أمر قواته بالزحف الى دمشق.

و أما الحكومة الجديدة، و خاصة وزير الحربية الجنرال يوسف العظمة arabchatrose.gif ، فقد قررت الدفاع عن استقلال البلاد حتى النفس الأخير .. فأعلنت الحرب على فرنسا في 21 تموز، فتدافع أهل دمشق الى التطوع تحت قيادة وزير الحربية .. لخوض معركة كانوا جميعا يعرفون أنها غير متكافئة، لكنهم لم يقبلوا أن تدخل الجيوش الأجنبة الى بلدهم دون أن يقاوموها.

1. الجنرال الفرنسي هنري غورو General Henri Gouraud
2. صورة للجنرال غورو يستعرض قواته قبيل معركة ميسلون


أبو سمره
...
ما قبل ميسلون 2


ذكرنا سابقا أن القوات الفرنسية احتلت الشواطئ السورية بعد اعلان الحكومة العربية ..

فقامت ثورتان مهمتان قرب المناطق الساحلية ..

ثورة الشيخ صالح العلي (1884 - 1950) _lily1.gif في منطقة اللاذقية ..

و ثورة المناضل ابراهيم هنانو (1869 - 1939) _lily1.gif في مناطق اسكندرون انطلاقا من كفر تخاريم بالقرب من حلب ..

و قد ألحقت هاتان الثورتان خسائر كبيرة في صفوف القوات الفرنسية .

الصورة الأولى و هي نادرة جدا لقادة المقاومة ضد الفرنسيين ، التقطت عام 1920 :

جلوسا : شكري القوتلي - سعد الله الجابري - رضا الشربجي و الشيخ صالح العلي

وقوفا : أديب الخير - ابراهيم هنانو

الصورة الثانية و الثالثة : ابراهيم هنانو و الشيخ صالح العلي
أبو سمره
ميسلون و الانتداب


لم يكن عدد المتطوعين السوريين المسلحين بالبنادق القديمة و العصي يتجاوز الثلاثة آلاف، ... و كان عليهم أن يواجهوا جيشا حديثا مؤلفا من تسعة آلاف مقاتل مزودين بـ 5 بطاريات ميدان و بطاريتين من المدفعية الثقيلة عيار 155 ملم ، مدعومين بعدد كبير من الرشاشات و الدبابات و الطائرات ..

قاد يوسف العظمة معركة خاسرة عسكريا .. و رابحة جدا على المستوى الوطني ..

بنتيجة معركة ميسلون تم احتلال سوريا عنوة.. صحيح .. و لكن لم يتم تسليم سوريا برضى مواطنيها ..

800 سوري استشهدوا في هذه المعركة التي دامت ساعات قليلة ، و على رأس الشهداء كان قائد الجيش و وزير الحربية .. يوسف العظمة ..

توجه الفرنسيون فوق جثث الشهداء و فوق أجساد الجرحى الباقين في أرض المعركة باتجاه دمشق .. و دخلوها في اليوم التالي .. فاستقالت وزارة هاشم الأتاسي .. بينمت نقل الملك فيصل مقره من دمشق الى الكسوة .. و منها أصدر آخر مرسوم له في سوريا بتشكيل وزارة جديدة برئاسة علاء الدين الدروبي ...

في 27 تموز .. أعلن الجنرال غورو الأحكام العرفية .. و وجه انذارا الى الملك فيصل بمغادرة سوريا .. فغادر الى درعا .. ثم الى حيفا و من هناك انتقل الى لندن ليبحث لنفسه عن عرش جديد (حصل عليه لاحقا في العراق) ..

و هكذا كان يوم ميسلون اعلانا لانتهاء حلم الحكومة العربية و الحكم الملكي ... و ايذانا ببداية عهد جديد .. عهد استعمار و ثورات تتالت ..

الصور كلها للشهيد يوسف العظمة ..

الأولى الطالب الضابط
الثانية الضابط عام 1906
الثالثة الضابط عام 1912
الرابعة وزير الحربية عام 1919
و الخامسة قبيل استشهاده عام 1920
أبو سمره
أحاول عبثا منذ أكثر من ساعتين البحث عن أغنية قديمة من كلمات الشاعر عمر أبو ريشة .. يقول في مطلعها :

كم لنا من ميسلون نفضت ***** عن جناحيها غبار التعب
كم كبت أجيادنا في ملعب ***** و نبت أسيافنا فــي ملعب


أتمنى من الزميلة أو الزميل الذي يجدها ، أن يضيفها الى هذا الموضوع ..

و شكرا

داروين
تكرم عينك أبو سمرة..
القصيدة من أجما ما قدمه عمر أبو ريشة وهنوانها عروس المجد:


يا عروس المجد تيهي واسحبي فـي مـغانينا ذيـول الـشهب
لـن تـري حـفنة رمل فوقها لـم تـعطر بدما حـر أبـيّ
درج الـبـغي عـليها حـقبة وهــوى دون بـلوغ الأرب
وارتـمى كـبر الـليالي دونها لـين الـناب كـليل الـمخلب
لا يـموت الـحق مهما لطمت عـارضيه قـبضة المغتصب
مـن هـنا شـق الهدى أكمامه وتـهادى مـوكبا فـي موكب
وأتـى الـدنيا فـرقت طـربا وانـتشت مـن عبقه المنسكب
وتـغـنت بالمروءات الـتي عـرفتها فـي فـتاها العربي
أصـيد ضـاقت به صحراؤه فـأعـدته لأفــق أرحــب
هـب لـلفتح فـأدمى تـحته حـافرُ الـمهر جـبينَ الكوكب
وأمـانيه انـتفاض الأرض من غـيهب الـذل وذل الـغيهب
وانـطلاق الـنور حتى يرتوي كـل جـفن بـالثرى مختضب
حـلم ولـى ولـم يُـجرح به شـرفُ المسعى ونبلُ المطلب
يـا عروس المجد طال الملتقى بـعدما طـال جوى المغترب
سـكرت أجـيالنا فـي زهوها وغـفت عـن كـيد دهر قلّب
وصـحـونا فــإذا أعـناقنا مـثـقلات بـقيود الأجـنبي
فـدعوناكِ فـلم نـسمع سوى زفـرة مـن صـدرك المكتئب
قـد عـرفنا مـهرك الغالي فلم نـرخص الـمهر ولم نحتسب
فـحـملنا كـل إكـليل الـوفا ومـشينا فـوق هـام النوب
وأرقـنـاها دمــاء حــرة فاغرفي ما شئت منها واشربي
وامـسحي دمع اليتامى وابسمي والمسي جرح الحزانى واطربي
نـحن مـن ضـعف بنينا قوة لــم تـلن لـلمارد الـملتهب
كـم لـنا مـن ميسلون نفضت عـن جـناحيها غـبار التعب
كـم نـبت أسـيافنا في ملعب وكـبت أفـراسنا فـي ملعب
مـن نـضال عاثر مصطخب لـنـضال عـاثر مـصطخب
شرف الوثبة أن ترضي العلى غـلب الـواثبُ أم لـم يغلب
أبو سمره
شكرا للصديق داروين _lily1.gif


الاستعمار الفرنسي


تمزق الجيش الفيصلي بعد استشهاد قائده يوسف العظمة، و توارى رجاله حين دخول الجنرال غورو بقواته الى دمشق و قرر مطاردتهم و أصدر أحكاما عرفية (دون انعقاد أية محكمة) باعدام عدد منهم غيابيا، و بنفي مجموعة أخرى.

أول قرار اتخذه غورو في أواخر تموز 1920 كان تقسيم سوريا الى 6 دول و حكومات على أساس طائفي كما يلي :

1. دولة دمشق

2. دولة لبنان (الجبل و كسروان و المتن) و ما سمّي بعد ذلك بدولة لبنان الصغير. بعدها بشهرين، و نتيجة ضغط مستشاريه الاقتصاديين ، قام غورو بسلخ الأقضية الخمسة و مدن الساحل (من طرابلس الى صور) من الأراضي السورية و ضمها الى دولة لبنان الصغير (Le petit Liban) لينشئ دولة لبنان الكبير (Le grand Liban) في أواخر أيلول من عام 1920.
3. دولة العلويين

4. دولة حلب

5. دولة جبل الدروز

6. سنجق الاسكندرون

مما أدى الى فوضى في البلاد و اثارة النعرات الطائفية . لكن هذا أدى أيضا الى قيام الثورات في كافة أنحاء البلاد، التي توجت بالثورة السورية الكبرى التي قادها سلطان باشا الأطرش حيث انطلقت من القريا في جبل العرب و امتدت الى غوطة دمشق ثم انتشرت في المدن و المناطق السورية كافة.

هنا ، قامت الحكومة الفرنسية بتعيين مفوض سام جديد و اختارته مدنيا هو (دو جوفينيل) ، الذي وعد فور تسلمه السلطة بالتوقيع على معاهدة فرنسية سورية تحصل سوريا بموجبها على الاستقلال ...

و قام بتعيين "الداماد" أحمد نامي ( 1879 - 1960) رئيسا للدولة و الحكومة السورية (التي ضمت جميع الأراضي السورية ما عدا دولة لبنان الكبير) و ذلك بتاريخ 26 نيسان 1926.

الصورة للداماد أحمد نامي ( داماد كلمة تركية، و كانت تطلق كلقب فخري على صهر السلطان العثماني ، و أحمد نامي كان صهرا للسلطان عبد الحميد الثاني) ..
أبو سمره
ما بعد الثورة السورية الكبرى


لا شك بأن الثورة السورية الكبرى تستحق دراسة مستقلة و مفصلة .. و هذا سأتركه لموضوع آخر في ساحة القدس ..

تشكلت حكومة الداماد أحمد نامي من ستة وزراء و هم : حسني البرازي - شاكر نعمة الشعباني - يوسف الحكيم - فارس الخوري - لطفي الحفار - واثق المؤيد .

في نفس الوقت تم انشاء حزب سياسي في دمشق هو حزب الشعب ، لقيادة و تنظيم الحركة الوطنية، و كانت قيادته مؤلفة من :
الدكتور عبد الرحمن الشهبندر رئيسا
حسن الحكيم أمينا للسر
و عضوية كل من : لطفي الحفار - سعيد حيدر - فوزي الغزي - احسان الشريف - توفيق شامية - فارس الخوري - عبد المجيد الطباع - أبو الخير الموقع - أديب الصفدي. و كان الذين بقوا من حزب الاستقلال ه من بقايا حزب الاستقلال الذي نشأ في العهد الفيصلي قد انضموا الى الحزب الجديد .

لكن نجاح الفرنسيين في اخماد الثورة السورية الكبرى و في شق صفوف حزب الشعب الناشئ من خلال تعاونه مع بعض أعضائه من بقايا حزب الاستقلال ، و ملاحقة البعض الآخر الموالين للشهبندر قد دفع الأخير الى الهرب الى بغداد ثم انتقل الى القاهرة حيث أنشأ فرعا لحزبه هناك.

بعد تمزيق حزب الشعب و اخماد الثورات الوطنية .. كان هناك فراغ سياسي كبير ... استفاد منه السيد هاشم الأتاسي و الى جانبه المنشقون عن حزب الشعب بالاضافة الى رجالات حزب الاستقلال .. فأنشأوا كتلة سياسية جديدة تحل محل حزب الشعب .. و تقود الحركة الوطنية في سوريا و لبنان .. لكي تكون الجانب السوري المفاوض مع سلطات الانتداب الفرنسي من أجل وضع الدستور و التوقيع على معاهدة مع فرنسا تلزمها باستقلال سوريا ..

و هكذا نشأت الكتلة الوطنية ..

الصورة الأولى : الدكتور عبد الرحمن الشهبندر
الصورة الثانية : فوزي الغزّي ..



أبو سمره
الدستور


في 26 تموز 1927 أصدر المفوض السامي الفرنسي هنري بونسو بيانا .. دعا فيه الى تشكيل حكومة انتقالية برئاسة الشيخ تاج الدين الحسيني تعمل على اجراء انتخابات لجمعية تأسيسية .. تكون مهمتها وضع دستور دائم للبلاد ...

فتداعت مجموعة من الزعماء الوطنيين الى عقد اجتماع في بيروت بتاريخ 25 أوكتوبر 1927 ، قرروا خلاله خوض الانتخابات باسم الكتلة الوطنية .. و كان الذين حضروا الاجتماع هم : هاشم الأتاسي - عبد الرحمن الكيالي - عبد الرحمن بيهم - عبد الحميد كرامي - عبد اللطيف بيسار - فاخر الجابري - عبد القادر الكيلاني - نجيب الأرمنازي - مظهر رسلان - يوسف العيسى - سعيد الجزائري - عفيف الصلح - احسان الشريف - عارف الحسن - عبد الله اليافي ... و اعتذر ابراهيم هنانو عن الحضور بسبب المرض ..

الملاحظ لدى قراءة هذه الأسماء تمثيلها لجميع المدن : دمشق ، بيروت ، حمص ، حلب ، طرابلس ، اللاذقية و صيدا ..

اجريت الانتخابات في تموز 1928 .. ففازت قوائم الكتلة الوطنية فوزا كاسحا في جميع المناطق ، و انتخب هاشم الأتاسي رئيسا للجمعية التأسيسية التي وضعت دستورا دائما للبلاد .

اعترض المندوب السامي الفرنسي على بعض مواد الدستور بحجة تجاهلها لواقع الانتداب ... و من ثم ، أصدر بيانا عطّل بموجبه العمل بأحكام الدستور و علّق الجمعية التأسيسية.

هنا ، عقد رجال الكتلة الوطنية اجتماعا في مدينة حلب عام 1930 دعوه : المؤتمر الأول و حضره ابراهيم هنانو هذه المرة .. ثم عقدوا مؤتمرهم الثاني في العام التالي .. ثم المؤتمر الثالث في حمص عام 1932 اجروا خلاله انتخابات لقيادة الكتلة و كانت نتائجها على الشكل التالي :

- ابراهيم هنانو زعيما للكتلة
- هاشم الأتاسي رئيسا
- سعد الله الجابري أمينا للسر
و عضوية كل من : شكري القوتلي - عبد الرحمن كيالي - فارس الخوري

بعد وفاة هنانو انتخب لطفي الحفار عضوا في القيادة .. و بقي منصب الزعامة شاغرا ..

ثم بدأ تعاون الحزب الشيوعي السوري مع الكتلة عام 1935 ، تلاه تعاون مكتب البعث العربي (لم يكن قد صار حزبا بعد) في عام 1943 ... مما جعل الكتلة تسيطر على مجمل النشاط السياسي في البلاد ... حتى حصلت الخديعة .

الصورة : الشيخ تاج الدين الحسيني .. رئيس الدولة و الوزراء منذ العام 1927

أبو سمره
انتخاب أول رئيس للجمهورية السورية


رأينا كيف اعترض المندوب السامي الفرنسي على مضمون الدستور و عطل المجلس.

و في عام 1931 جرت انتخابات لتشكيل مجلس نيابي, ثم ألغيت بسبب تدخل سلطة الانتداب في حرية الانتخاب.

وفي سنة 1932 أجريت انتخابات أخرى و عقد المجلس النيابي ... و قام ، بالاتفاق مع سلطات الانتداب التي رفضت أن يكون الرئيس عضوا في الكتلة الوطنية، قام هذا المجلس بانتخاب السيد محمد علي العابد (1867-1939) رئيسا للجمهورية ..

و هو سياسي سوري(كردي الأصل). ولد في دمشق وتعلم في اسطنبول وباريس. عمل في الوزارة الخارجية العثمانية وعيّن سفيراً للحكومة العثمانية في واشنطن 1905. انتقل إلى مصر بعد الانقلاب العثماني 1908. وزير المال في حكومة الملك فيصل السورية بعد الحرب العالمية الأولى. أول رئيس للجمهورية السورية (1932-1936).

صورتان للرئيس محمد علي العابد أول رئيس للجمهورية السورية ..

صورة لأول امرأة سورية تحصل على لقب "السيدة الأولى" .. السيدة زهرة اليوسف زوجة الرئيس العابد .



بيلسان
جميل لابل جميل جدا


أبو سمره لي رجاء _lily1.gif

أعلم أنك تمشي بتسلسل الأحداث ولكن حتى لا يفوتني الموضوع

أحس بأن الفتره الواقعه ما بين عام 1960حتى عام 1969 بالنسبه لكثيرين تناقشت معهم فتره ضبابيه قليلا من تاريخ سوريا

عندما تصل بتسلسل الأحداث الى تلك الفتره هل لك أن تستفيض

شكرا لجمال هذا الموضوع _lily1.gif


و متابعه بشغف
أبو سمره
المعاهدة - الخديعة ، أخطر فترة في تاريخ سوريا
هكذا سلخوا لواء اسكندرون


في عام 1933، عرض المندوب السامي الفرنسي معاهدة على مجلس النواب .. فرفضها المجلس .. و قام المندوب السامي بتعطيل المجلس مجددا ..

و جرت انتخابات 1936 .. و فازت فيها الكتلة الوطنية أيضا ..

هنا .. نصبت فرنسا الفخ الذي وقع فيه رجال الكتلة الوطنية ، حيث وجهت الدعوة لزعمائها لاجراء مفاوضات في باريس بهدف الاتفاق على معاهدة الاستقلال ... فتوجه وفد الكتلة الى باريس في آذار 1936 برئاسة السيد هاشم الأتاسي و عاد بعد ستة أشهر بعدما وقع على المعاهدة .. فاجتمع مجلس النواب و انتخب السيد هاشم الأتاسي رئيسا جديدا للجمهورية ، و انتخب السيد فارس الخوري رئيسا لمجلس النواب و كلّف السيد جميل مردم بك بتشكيل الوزارة التي كانت تضم اضافة الى مردم بك كل من : شكري القوتلي ، سعد الله الجابري و عبد الرحمن كيالي.

أمّا الفخ الذي نصبته فرنسا فهو ان توقيعها المعاهدة أحدث انشقاقا وطنيا حول تقييمها ...

فبينما وصف فارس الخوري المعاهدة بأنها "معجزة القرن العشرين" .. و وصفها البيان الوزاري بأنها "صك الحرية" .. و علّق عليها سعد الله الجابري بقوله :"لم يبق على فرنسا الا أن تعطينا مرسيليا" ..
نجد أن الدكتور عبد الرحمن الشهبندر يصفها بأنها "محبطة للآمال لأنها كبلت سوريا" .. كما اتهم السيدان منير العجلاني و زكي الخطيب رجال الكتلة بقصر النظر لأنهم (أي رجال الكتلة) أتاحوا لفرنسا و سمحوا لها بالتفاوض مع تركيا لسلخ لواء اسكندرون ... و كان هذا صحيحا بكل أسف ..

انسحب شكري القوتلي من الحكومة المردمية بصمت ... بينما جعلت فرنسا من الكتلة ألعوبة بنظر الشعب لسماحها لفرنسا بالتفاوض حول اللواء .. فأضحت المعاهدة السورية الفرنسية كالريشة في مهب الريح .. حتى كشف النقاب عن المعاهدة الفرنسية التركية المتعلقة بسلخ اللواء مما زاد بالاضطرابات .. فأعلن المندوب السامي عن عودة البلاد الى صك الانتداب و وقف العمل باتفاقية المعاهدة ...

استقالت الوزارة المردمية في 18 شباط 1939 .. فكلف رئيس الجمهورية السيد لطفي الحفار بتشكيل حكومة جديدة .. لم تصمد هذه الحكومة سوى 42 يوما ثم عادت فقدمت استقالتها ..

و عاد الرئيس ليكلف السيد نصوح البخاري بتشكيل حكومة أخرى .. و في بداية عهدها تم سلخ لواء اسكندرون ..

لم يبق أمام رجال الكتلة أي مبرر لاستمرارهم في السلطة .. فاستقال رئيس الجمهورية هاشم الأتاسي .. و أصدر المندوب السامي قرارا بتشكيل حكومة المديرين برئاسة بهيج الخطيب (الذي كان بائعا للزيت من بلدة شحيم التي تقع في الأراضي اللبنانية حاليا و وصل الى منصبه بوضع نفسه في خدمة الفرنسيين لمدة طويلة).

لقد كانت هذه المعاهدة - الخديعة .. هي الطريق الذي سلكته فرنسا في اتجاهين : احداث شرخ بين رجالات الكتلة من جهة .. و استخدام بنود المعاهدة التي تمنحها بعض الصلاحيات للاتفاق مع تركيا على التنازل عن لواء اسكندرون ..

الصورة الأولى : الوفد السوري المفاوض في باريس مع الكونت دي مارتيل( من اليسار الى اليمين : سعد الله الجابري - هاشم الأتاسي - الكونت دي مارتيل - جميل مردم بك ، و يبدو ادمون حمصي واقفا خلف هاشم الأتاسي)

الصورة الثانية : جميل مردم بك رئيس الوزراء

الصورة الثالثة : فارس الخوري

الصورة الرابعة : توقيع المعاهدة .. و يبدو جميل مردم بك في أقصى الطاولة ، و الى جانبه فارس الخوري الثاني من اليسار ، و هاشم الأتاسي الثالث من اليسار.
أبو سمره
لاحقا للفصل السابق ... أضع صورة بهيج الخطيب عميل فرننسا الذي أتت به رئيسا لحكومة المديرين .. لكي لا تكون صورته ضمن صور الزعماء الوطنيين الذين كانوا كبارا.. حتى لو كانت أخطاؤهم كبيرة ..

الصورة : بهيج الخطيب

De Gaulle
قبل كل شئ _lily1.gif لأبو سمرة

ومن ثم تكملة عرس المجد للرائع أبو ريشة:

فـالـتفِتْ من كوّة الفردوس يا فـيصل العلياء وانظر واعجبِ
أتـرى كـيف اشتفى الثأرُ من الـفـاتـح المسترق المستلبِ
وطـوى مـا طـال من راياته فـي ثـنـايـا نجمه المحتجبِ
مـا نـسـيـنا دمعة عاصيتها فـي وداع الأمـل الـمـرتقبِ
رجـفـتْ بـالأمس سكرى ألمٍ فـأسـلها اليوم سكرى طربِ!
يـا لـنـعمى خفّ في أظلالها مـا حـمـلنا في ركاب الحقبِ
أيـنـما جالَ بنا الطرف انثنى وطـيـوفُ الزهو فوق الهدبِ
هـذه تـربـتـنا، لن تزدهيْ بـسـوانـا مـن حُـماةٍ نُدُبِ
فـلـنـصن من حَرَمِ الملك لها مـنـبرَ الحقد وسيفَ الغضبِ
ولـنُـسـل حنجرة الشدو بها بـيـن أطلال الضحايا الغيّبِ
ضـلَّـت الأمة إن أرختْ على جـرحِ ماضيها كثيفَ الحجبِ!
______

مـا بـلـغـنا بعدُ من أحلامنا ذلـك الـحـلـمَ الكريم الذهبي
أيـن فـي القدس ضلوعٌ غضةٌ لـم تـلامـسها ذنابى عقربِ؟
وقـفَ الـتـاريخُ في محرابها وقـفـةَ المرتجف المضطربِ
كـم روى عـنها أناشيدَ النهى فـي سـماع العالم المستغربِ
أي أنـشـودة خزيٍ غصّ في بـثـهـا بـين الأسى والكربِ
مـا لأبـنـاء الـسبايا ركبوا لـلأماني البيضِ أشهى مركبِ
ومـتـى هـزّوا عـلينا رايةً ما انطوت بين رخيص السلَبِ؟
ومَـن الـطـاغي الذي مدَّ لهم مـن سرابِ الحق أوهى سَبَبِ
أو مـا كـنـا لـه فـي خطبه مـعـقـلَ الأمنِ وجسرَ الهربِ
مـا لـنـا نـلـمح في مشيته مـخـلـبَ الذئب وجلدَ الثعلبِ
يـا لذلّ العهد إن أغضى أسىً فـوق صدر الشرف المنتحبِ!
يا روابي القدس، يا مجلى السنا يا رؤى عيسى على جفن النبي
دون عـليائك في الرحب المدى صـهلةُ الخيل ووهجُ القضُبِ!
لَـمّـتِ الآلام مـنـا شـملنا ونـمـتْ مـا بـيننا من نسبِ
فـإذا مـصـرُ أغـانـي جلقٍ وإذا بـغـداد نـجـوى يثربِ
ذهـبـتْ أعـلامـهـا خافقةً والـتـقـى مـشرقها بالمغربِ
كـلـمـا انقضّ عليها عاصفٌ دفـنـتـه في ضلوع السُّحُبِ
بـورك الخطبُ، فكم لفّ على سـهـمه أشتات شعب مغضبِ
__________

يـا عروس المجد حسبي عزة أن أرى الـمجد انثنى يعتز بي
أنـا لـولاهُ لـمـا طوّفتُ في كـل قـفـرٍ مـتـرامٍ مجدبِ
رُبَّ لـحـنٍ سال عن قيثارتي هـزَّ أعـطاف الجهاد الأشيبِ
لـبـلادي ولـروّادِ الـسـنـا كـلّ مـا ألـهـمتني من أدبِ
__________

أبو سمره
شكرا يا De Gaulle _lily1.gif

اغتيال الشهبندر و اعادة الحياة للكتلة الوطنية


بعد استقالة رئيس الجمهورية هاشم الأتاسي ، و سقوط حكومات جميل مردم بك و لطفي الحفار و نصوح البخاري بشكل متعاقب نتيجة ظهور ثغرات المعاهدة التي سمحت لفرنسا بتسليم لواء اسكندرون .. و بعد تشكيل حكومة المديرين برئاسة بهيج الخطيب .. ثار المجلس النيابي معارضا و محتجا على سلخ اللواء .. فعطله المندوب السامي الفرنسي و أصبحت البلاد تحكم من قبل الفرنسيين و حكومة عميلة .. كل ذلك حصل في عام 1939 ...

بتاريخ السابع من تمرز 1940 ، اغتيل الدكتور عبد الرحمن الشهبندر، فاستغل الفرنسيون و عميلهم بهيج الخطيب هذا الاغتيال و حاولوا الصاق تهمة القتل بالوطنيين ، فاعتقل منهم ثمانون شخصا، و اعتقل كذلك قاتل الشهبندر و اسمه "أحمد عصاصة" .

و تبين فيما بعد أن بهيج الخطيب طلب بنفسه من عصاصة زج أسماء من رجال الكتلة مقابل التخفيف عنه .. فادعى عصاصة بأسماء مثل عصام النائلي و شكري القوتلي و جميل مردم بك و لطفي الحفار و سعد الله الجابري .. مما دفع بهؤلاء الزعماء الى الهرب من دمشق .. بينما بقي شكري القوتلي متحديا ..

خلال المحاكمة .. اعترف عصاصة بأنه زج بأسماء رجال الكتلة الوطنية بطلب من رئيس وزراء حكومة المديرين بهيج الخطيب .. و أنه قتل الشهبندر مع بعض رفاقه (و بينهم شيخ معمم) لكونه (أي الشهبندر) كان مناديا بسفور المرأة !!!!

أعدم عصاصة و رفاقه شنقا في ساحة المرجة بدمشق بتاريخ 14 شباط 1941 ..

في هذه الأثناء ، كانت الكتلة ممزقة و قيادتها شاغرة ، فتحرك شكري القوتلي و أعاد تنظيمها ، و انتخب زعيما لها خلفا لابراهيم هنانو ..

و في هذه الأثناء أيضا ، سقطت باريس بأيدي النازيين .. و ألف الماريشال بيتان حكومة موالية للألمان (حكومة فيشي) .. بينما رفض الجنرال ديغول استسلام فرنسا .. و تابع نضاله من لندن ..

سارع الماريشال بيتان بعزل المندوب السامي الجنرال "بيو" .. و عين بدلا عنه الجنرال "دانس" ..

قام دانس بالغاء حكومة المديرين ، و كلف رئيس غرفة التجارة و الصناعة آنذاك خالد العظم بتشكيل حكومة مؤقتة تقود البلاد نحو الاستقلال .. و ضمت هذه الحومة كل من : حنين صحناوي - صفوت قطر اغاسي - نسيب البكري و محسن البرازي ...

الصورة العليا على اليسار : زعيم الكتلة الوطنية الجديد شكري القوتلي ..

الصورة الدنيا على اليسار : الدكتور عبد الرحمن الشهبندر في آخر صورة له قبل مقتله.

الصورة الثالثة و الرابعة : الجنرال "دانس" المندوب السامي المعين من حكومة فيشي
بو علي أرنستو
تسجيل متابعة واهتماما وفيما بعد بعض التعقيبات arabchatrose.gif
نور الدين
QUOTE(أبو سمره @ Feb 26 2007, 11:38 PM)
شكرا يا De Gaulle  _lily1.gif

اغتيال الشهبندر و اعادة الحياة للكتلة الوطنية


بتاريخ السابع من تمرز 1940 ، اغتيل الدكتور عبد الرحمن الشهبندر، فاستغل الفرنسيون و عميلهم بهيج الخطيب هذا الاغتيال و حاولوا الصاق تهمة القتل بالوطنيين ، فاعتقل منهم ثمانون شخصا، و اعتقل كذلك قاتل الشهبندر و اسمه "أحمد عصاصة" .

و تبين فيما بعد أن بهيج الخطيب طلب بنفسه من عصاصة زج أسماء من رجال الكتلة مقابل التخفيف عنه .. فادعى عصاصة بأسماء مثل عصام النائلي و شكري القوتلي و جميل مردم بك و لطفي الحفار و سعد الله الجابري .. مما دفع بهؤلاء الزعماء الى الهرب من دمشق .. بينما بقي شكري القوتلي متحديا ..
*



للعلم الشهبدر كان له علاقة اتصال مع الحكومة البريطانية و بعلم من الكتلة الوطنية وبأتفاق معها ، حيث اريد للشهبدنر دورا مزدوجا بينهم وبين البريطانيون ..اثمر هذا الاتصال حين تدخلت بريطانيا في آخر عمل عسكري ضد دمشق قبيل الاستقلال بقصفها دمشق والبرلمان .حينها تدخلت بريطانيا فاقوفت القصف العسكري الفرنسي لدمشق

........

نقطة اخرى .... حين ادركت الكتله الوطنية ،المؤامرة التى دسها لها بهيج الخطيب في توجيه الاتهام المباشربقتل الشهبندر لزعمائها وعلى رأسهم شكري القوتلي ..توارى زعماء الكتله في بيوت ومخابئ داخل حواري دمشق القديمة ...وكان بين زعماء الكتله رسل للاتصال وهكذا وبقيت الكتله نشيطة تعمل في المخبأ .


شكرا ابو سمرة وعفوا اذا كان مداخلتي هذه فيها ما يخرجك عن تسلسلك في السرد .

اتابعك

_lily1.gif
أبو سمره
QUOTE(نور الدين @ Feb 27 2007, 07:47 PM)

للعلم الشهبدر كان له علاقة اتصال مع الحكومة البريطانية و بعلم من الكتلة الوطنية وبأتفاق معها ، حيث اريد للشهبدنر دورا مزدوجا بينهم وبين البريطانيون ..اثمر هذا الاتصال حين تدخلت بريطانيا في آخر عمل عسكري ضد دمشق قبيل الاستقلال بقصفها دمشق والبرلمان .حينها تدخلت بريطانيا فاقوفت القصف العسكري الفرنسي لدمشق

........

نقطة اخرى .... حين ادركت  الكتله الوطنية ،المؤامرة التى دسها لها بهيج الخطيب في توجيه الاتهام المباشربقتل الشهبندر  لزعمائها وعلى رأسهم شكري القوتلي ..توارى زعماء الكتله في بيوت ومخابئ داخل حواري دمشق القديمة ...وكان بين زعماء الكتله  رسل للاتصال  وهكذا وبقيت الكتله نشيطة تعمل في المخبأ .


شكرا ابو سمرة  وعفوا اذا كان مداخلتي هذه فيها ما يخرجك عن تسلسلك في السرد .

اتابعك

_lily1.gif
*



أهلا بنور الدين _lily1.gif ... مداخلتك ليست خارج السرد .. و أشكرك عليها ..

صحيح .. كانت للشهبندر علاقات متينة مع السلطات البريطانية في فلسطين و مصر .. و لكنه كان على خلاف شديد مع رجال الكتلة الوطنية حتى نهاية حياته ..

لم يكن تدخل البريطانيين لوقف القصف في أيار 1945 دعما للكتلة الوطنية .. بل كانت لهم مآرب أخرى سآتي على ذكرها لاحقا ..

أما بعد مقتل الشهبندر ، فالمؤكد أن جميل مردم و سعد الله الجابري و لطفي الحفار و محمد سليمان الأحمد غادروا جميعا الى العراق .. و بقي من قيادة الكتلة شكري القوتلي وحده في دمشق .. أما رجال الصف الثاني فقد اختبأوا في حواري دمشق القديمة كما تفضلت و قلت ...




أبو سمره
سوريا و فرنسا الحرة و القوات البريطانية


بعد مداخلة الصديق نور الدين السابقة، لا بد من توضيح العلاقات السائدة آنذاك بين سوريا و لبنان في ظل الانتداب الفرنسي ، و العراق و الأردن و فلسطين تحت وطأة البريطانيين ..
كانت العلاقات غير ودية بين الطرفين الفرنسي و البريطاني ، لأن اتفاقية سايكس بيكو كانت قد نزعت من البريطانيين سوريا و لبنان و أعطتهما لفرنسا في سوق توزيع غنائم الحرب العالمية الأولى.

فكانت الحركات المقاومة السورية في كل منطقة محتلة، تجد لها متنفسا في المنطقة الأخرى ، من تهريب سلاح ... الى لجوء سياسي ... الى تحريض ، ما عدا بعض الحالات التي كانت تجتمع فيها مصلحة بريطانيا مع مصلحة فرنسا فيكون هذا من سوء حظ الثائرين ..

نعود الآن الى السياق التاريخي الذي كنا قد وصلنا اليه ..

في حزيران 1941 ، بدأ جيش فرنسا الحرة هجومه على سوريا بقيادة الجنرال كوليه بمساعدة القوات البريطانية .. و كان قد التحق بهذا الجيش عدد من العسكريين الفرنسيين الفيشيين (و منهم الجنرال كوليه نفسه) .. و بقي آخرون لم يلتحقوا ، لكن الكثيرين منهم رفضوا أن يقاتلوا رفاقهم الأحرار الديغوليين .. مما جعل الطريق مفتوحة أمام القادمين.

في هذا الوقت، كان حسني الزعيم برتبة مقدم مع قوات فيشي ، و آمرا للواء الثالث المتمركز بدمشق و حولها ..

و قد تطوع حسني الزعيم بأن يشكل عصابات مسلحة لمقاتلة القوات الديغولية الغازية .. و وعد الفيشيين بأن يأتي برأس الجنرال كوليه smile.gif . بينما كانت العناصر الوطنية تساند الديغوليين و البريطانيين.

طبعا .. دخل الديغوليون و الانكليز و لم يتمكن حسني الزعيم ، برغم بعض المقاومة التي أبداها في منطقة المزة من وقف الزحف البريطاني الديغولي .. و ألقي القبض عليه .. و حوكم أمام محكمة عسكرية فرنسية و حكم عليه بالسجن لمدة 10 سنوات ..

تم تعيين الجنرال كاترو (الموالي للجنرال ديغول) مندوبا ساميا جديدا .. و قد حاول الهاء الشعب السوري باستبدال الاستقلال الكامل باستقلال صوري .. فقام بتعيين الشيخ تاج الدين الحسيني رئيسا للجمهورية السورية .. و بتعيين ألفرد نقّاش رئيسا للجمهورية اللبنانية ..

أدّى ذلك الى عودة الاضطرابات مجددا بتنظيم من الكتلة الوطنية في عهد زعيمها الجديد شكري القوتلي .. فردت فرنسا على ذلك باعلان استقلال سوريا في 27 أيلول 1941 .. و كلف الشيخ تاج السيد حسن الحكيم بتشكيل الحكومة .. لكن الاضطرابات التي كانت تتزايد باسمرار ، لم تسمح له بذلك .. و توفي الشيخ تاج الدين الحسيني .. و استقال رئيس الوزراء من جديد ..

كلف الجنرال كاترو السيد عطا الأيوبي بتأليف حكومة انتقالية مهمتها اجراء الانتخابات النيابية ، لينتخب المجلس الجديد رئيسا للجمهورية .. و قام السيد عطا الأيوبي بوصفه رئيسا للدولة بالوكالة ، بتحديد يوم السابع من تموز 1943 موعدا للانتخابات ..


الصورة الأولى : الشيخ تاج (يلبس اللفة هذه المرة) يستعرض حرس الشرف في 21 تشرين الثاني (نوفمبر) 1941

الصورة الثالثة : السيد عطا الأيوبي رئيس الوزراء و رئيس الدولة بالوكالة بعد وفاة الشيخ تاج الدين الحسيني.

الصورة الثالثة تجمع الرئيسين السوري و اللبناني المعينين من قبل الجنرال كاترو : الشيخ تاج (هنا بدون لفة) و ألفريد نقّاش ..

أبو سمره
لا بأس من تلوين موضوعنا ببعض الشعر .. فالشعر يعبر عادة عن الشعور الشعبي العام في مرحلة تاريخية معينة.

بعد سقوط باريس ، كتب شاعر سوريا بدوي الجبل قصيدته الشهيرة : انّي لأشمت بالجبار .. القصيدة طويلة و سأورد بضعة أبيات منها.

يـا سـامـر الـحــيّ هــل تـعـنـيــك شـكـوانــا ***** رقّ الـحــديــد و مـــا رقّــــوا لـبــلــوانــا

خـــلّ الـعــتــاب دمــوعــا لا غــنــاء بـــه ***** و عــاتــب الــقــوم أشــــلاء و نــيــرانــا

آمـنــت بـالـحـقــد يـذكــي مــن عـزائـمـنــا ***** و أبـــعـــد الله إشــفــاقـــا و تــحــنــانــا

ويـل الـشـعـوب الـتـي لـم تـســق مــن دمـهــا ***** ثـاراتـهــا الـحــمــر أحــقــادا و أضـغــانــا

تـرنّــح الـســوط فــي يـمــنــى مـعـذّبــهــا ***** ريّــان مــن دمـهــا الـمـســفــوح سـكــرانــا

تـغـضـي عـلـى الــذلّ غـفـرانــا لـظـالـمـهــا ***** تــأنّــق الـــذلّ حــتّــى صـــار غـفــرانــا

و الـحـقّ و الـسّـيـف مـن طـبــع و مــن نـســب ***** كـلاهـمــا يـتـلـقّــى الـخــطــب عـريــانــا

***

و الـحـزن فــي الـنّـفــس نـبــع لا يـمــرّ بــه ***** صـــاد مـــن الـنّــفــس إلاّ عـــاد ريّــانـــا

و الـخـيـر فـي الـكــون لــو عـرّيــت جـوهــره ***** رأيــتـــه أدمــعـــا حــــرّى و أحـــزانـــا

سـمـعـت بـاريــس تـشـكــو زهــو فـاتـحـهــا ***** هـــلاّ تــذكّــرت يـــا بــاريــس شـكــوانــا

و الـخـيـل فـي الـمـسـجـد الـمـحـزون جـائـلــة ***** عـلــى الـمـصـلّـيــن أشـيـاخــا و فـتـيــانــا

و الآمـنـيــن أفــاقــوا و الـقــصــور لــظــى ***** تـهــوي بـهــا الـنّــار بـنـيـانــا فـبـنـيـانــا

رمـى بـهـا الـظـالــم الـطـاغــي مـجـلـجـلــة ***** كـالـعــارض الـجــون تــهــدارا و تـهـتــانــا

أفـــدي الـمــخــدّرة الـحـســنــاء روّعــهــا ***** مــن الــكــرى قـــدر يـشــتــدّ عـجــلانــا

تـدور فـي الـقـصـر عـجـلــي و هــي بـاكـيــة ***** و تـســحــب الـطــيــب أذيــــالا و أردانــــا

تـجـيــل و الـنــوم ظــلّ فـــي مـحـاجــرهــا ***** طــرفــا تـهــدهــده الأحــــلام و ســنــانــا

فــلا تـــرى غــيــر أنــقــاض مـبـعــثــرة ***** هــويــن فــنــا و تــاريــخــا و أزمــانـــا

تـلــك الـفـضـائــح قــد سـمّـيـتـهــا ظـفــرا ***** هـــلاّ تـكــافــأ يـــوم الـــرّوع سـيـفــانــا

نـجـابــه الـظـلــم سـكــران الـظّـبــى أشــرا ***** و لا ســـــلاح لـــنــــا إلا ســجــايــانـــا

إذا انـفــجــرت مـــن الــعــدوان بــاكــيــة ***** لـطـالـمــا سـمـتــنــا بـغــيــا و عــدوانــا

عـشـريـن عـامـا شـربـنــا الـكــأس مـتـرعــة ***** مـــن الأذى فـتـمــلّــي صــرفــهــا الآنــــا


مـا لـلـطـواغـيـت فـي بـاريــس قــد مـسـخــوا ***** عــلـــى الأرائــــك خــدّامـــا و أعــوانـــا

الله أكــبـــر هــــذا الــكـــون أجــمــعــه ***** لــلــه لا لـــك تــدبــيــرا و سـلــطــانــا

ضـغـيــنــة تـتــنــزّى فـــي جـوانـحــنــا ***** مــا كــان أغـنــاكــم عـنــهــا و أغـنــانــا
منتجب
clap.gif clap.gif clap.gif clap.gif arabchatrose.gif arabchatrose.gif
أبو سمره
بشائر الاستقلال ... 1943 - 1945



نتذكر اذن، بأن السيد عطا الأيوبي بوصفه رئيسا للدولة بالوكالة، قام بتحديد يوم السابع من تموز 1943 موعدا للانتخابات ..

كانت هذه الانتخابات الفرصة الجديدة التي كانت الكتلة الوطنية تنتظرها للظهور على مسرح الأحداث من جديد .. و حققت في هذه الانتخابات فوزا ساحقا ، و ألف مرشحوها معظم أعضاء مجلس النواب الجديد ..

في 17 آب 1943 عقد مجلس النواب الجديد جلسته الأولى فانتخب زعيم الكتلة الوطنية شكري القوتلي رئيسا للجمهوري، الذي كلّف السيد سعد الله الجابري بتشكيل الوزارة ، فألفها على الشكل التالي :
جميل مردم بك للخارجية ، لطفي الحفار للداخلية، عبد الرحمن كيالي للعدل، خالد العظم للمالية، نصوح البخاري للمعارف و الدفاع، مظهر رسلان للتموين و الأشغال و توفيق شامية وزيرا للاقتصاد الوطني ..

و كان المجلس قد انتخب فارس الخوري رئيسا له ..

و في الخامس من حزيران 1944 صدر بيان مشترك سوري/ فرنسي جاء فيه ما يلي :

"عملا بالاتفاق المعقود في 22 كانون الأول (ديسمبر) 1943 بين الجنرال كاترو مفوض الدولة المكلف بمهمة، و بين ممثلي الحكومتين السورية و اللبنانية، جرت اليوم مفاوضات بشأن تسليم المصالح المشتركة، فتم الاتفاق على وضع كافة دوائر المصالح المشتركة التي انتقلت فعلا ، الى الحكومتين السورية و اللبنانية تحت سلطتهما وحدهما".

في اليوم التالي وصلت برقيات التأييد و الاعتراف من معظم دول العالم ، مطالبة بالاستقلال الناجز و غير المشروط.

في 4 أيار 1945 ، أبلغت الحكومة الفرنسية سوريا عن رغبتها بتعزيز قواتها في كل من سوريا و لبنان .. فرفضت الدولة السورية هذا التصرف و رأت فيه مساسا باستقلالها.

لكن فرنسا لم تأبه لوجهة النظر السورية، و عززت قواتها في كل من سوريا و لبنان، و بكل وقاحة، طلبت من الحكومتين السورية و اللبنانية ضمان المصالح المادية و المعنوية الفرنسية، و ذلك بوضع قوات البلدين المسلحة تحت سلطة القيادة الفرنسية (رغم الاتفاق على تسليم المصالح المشتركة للحكومتين السورية و اللبنانية كما ورد في الفقرة السابقة) ، الحكومة السورية أعلنت رفضها المطلق لتلك الشروط ... فارتفعت حدة التوتر بين القوات الفرنسية من جهة و بين الحكومة السورية المدعومة شعبيا بشكل كامل من جهة أخرى .. كانت فرنسا تكابر مع أجل البقاء .. و كانت سوريا تناضل من أجل الاستقلال ..

الصورة الأولى : 1943 فارس الخوري شكري القوتلي هاشم الأتاسي سعد الله الجابري جميل مردم لطفي الحفار

الصورة الثانية : 1944 افتتاح مستشفى المواساة .. و قد تم تمويل بنائه و تجهيزه من تبرعات تجار دمشق و صناعييها آنذاك.

الصورة الثالثة : 1944 الرئيسان السوري شكري القوتلي و اللبناني بشارة الخوري
أبو سمره




الطريق الى الجلاء



بعد أن عززت فرنسا قواتها في سوريا و لبنان .. و طلبت وضع قوات البلدين المسلحة تحت سلطة القيادة الفرنسية برغم الاتفاق على تسليم المصالح المشتركة للحكومتين السورية و اللبنانية .. توترت الأجواء بين الرئاسة و الحكومة السوريتين و الفرنسيين .. الى أن قرر الفرنسيون اللجوء الى القوة ..

كانت آخر رصاصة أطلقها الفرنسيون على أنفسهم في ذلك اليوم الأسود الثلاثاء في 29 أيار 1945 ... حين طلبوا الى حامية المجلس النيابي الذي كان يرأسه يومها سعد الله الجابري، طلبوا منهم أداء التحية للعلم الفرنسي حين انزاله في المساء على دارة المقيم الفرنسي الواقعة مقابل المجلس ..

رفضت حامية المجلس تنفيذ الأمر الفرنسي بايعاز من الجابري .. فما كان من الجنرال الفرنسي أوليفاروجيه الا أن أمر بقصف مبنى المجلس و الهجوم عليه و ابادة حاميته ... و أتبعه بأمر مدفعيته الرابضة في منطقة المزة بقصف دمشق عشوائيا ..

استمر قصف دمشق حتى 31 أيار .. سقط خلال هذا القصف 616 شهيدا و 2072 جريحا ..

هبّ الشعب هبّة رجل واحد ضد هذا العدوان الوحشي .. و ضد الوجود الفرنسي في البلاد ..

كان رئيس الجمهورية شكري القوتلي مريضا في سريره .. و تنزف معدته نتيجة القرحة .. لكنه رفض تقديم أي تنازل عن مطالب الشعب .. و طلب نقل سريره الى ساحة المرجة ليشارك الشعب غضبته ..

و أمام هذا الموقف الرائع من الشعب و قيادته .. و أمام اضطراب الأمن في المنطقة .. أصدر ونستون تشرشل أوامره الى قواته المتواجدة في سوريا باعادة الأمن الى نصابه .. و الاعتراف باستقلال سوريا التام و الناجز مع التنسيق لخروج القوات الأجنبية منها ...

و عاشت دمشق يوما فريدا في تاريخها ... ذلك اليوم الذي بدأ فيه الفرنسيون الانسحاب من دمشق متجهين الى لبنان .. و كانت حامية دمشق الفرنسية أول من غادر سوريا .. محروسة بالدبابات البريطانية .. خوفا من انتقام الشعب منها ..

استمرت انسحابات القوات الفرنسية من مختلف المناطق السورية .. و رغم ذلك .. رفض السوريون الاحتفال باستقلالهم حتى خرج آخر جندي أجنبي من أرضهم .. مساء 16 نيسان 1946 .. فكانت احتفالات الجلاء في اليوم التالي : 17 نيسان .. الذي أصبح اليوم الوطني السوري ..

arabchatrose.gif و كانت فرحة الجلاء ... arabchatrose.gif

الصورة الأولى : الرئيس شكري القوتلي يرفع العلم السوري عشية يوم الجلاء

الصورة الثانية : جميل مردم بك وزير الخارجية السوري يوقع اتفاقية الجلاء ..

الصورة الثالثة : الرئيس شكري القوتلي و الى جانبه رئيس الوزراء سعد الله الجابري يصلان الى مكان الاحتفال بالجلاء يوم 17 نيسان 1946 ..
أبو سمره
صور مختلفة من يوم الجلاء

17/4/1946



arabchatrose.gif

arabchatrose.gif arabchatrose.gif

arabchatrose.gif arabchatrose.gif arabchatrose.gif

arabchatrose.gif arabchatrose.gif arabchatrose.gif arabchatrose.gif

arabchatrose.gif arabchatrose.gif arabchatrose.gif arabchatrose.gif arabchatrose.gif



الصورة الأولى : الجماهير تحتفل بيوم الجلاء

الصورة الثانية : الرئيس القوتلي يلقي خطابه يوم الجلاء

الصورة الثالثة : في القصر الجمهوري يوم الجلاء .. من اليسار : هاشم الأتاسي، سعد الله الجابري، شكري القوتلي، فارس الخوري بالنظارة السوداء.

الصورة الرابعة : ضباط من الجيوش العربية المختلفة يحتفلون بيوم الجلاء في نادي ضباط دمشق

الصورة الخامسة : الصاغ حسين الشافعي على رأس القوة الرمزية المصرية خلال الاستعراض العسكري يوم الجلاء
أبو سمره
استراحة حتى مساء يوم الأحد .. أعد خلالها الصور عن مرحلة الاستقلال ..

_lily1.gif لجميع المهتمين ..



مجد
_lily1.gif





oknew.gif
داروين
انا "مهتمين" جداً _lily1.gif
بنت ابو العبد
لجهدك المشكور ابو سمرة _lily1.gif _lily1.gif _lily1.gif

لوطني سوريا الأبية الأن و من أول الزمانlove.gif love.gif love.gif

ننتظر عودتك merci.gif
ahmadsyr
احببت ان اضيف هذه الاضافة :
QUOTE
  الشيخ بدلر الدين الحسيني (والد رئيس الجمهورية تاج الدين الحسيني ) والاب الروحي للثورة السورية.

محدّث الديار الشاميّة الأكبر، وشيخ علمائها في عصره، بقيّة السلف الصالح، عالم مصلح .



وكان مقبلاً على العبادة، متواضعاً صائماً، متحرّراً من عادات الناس اليوميّة، ملتزما بالسنّة، داعياً بالحكمة، مترفّعاً عن الحكّام، قال تلميذه محمد المبارك: كان أكثر دهره صائماً، قلما يتكلم إلا بعلم أو ذكر، يمنع الناس من القيام له، ومن تقبيل يده، ويغضب لذلك، وكان يعلن في دروسه فرضيّة الجهاد لإخراج الأجنبي الكافر المستعمر، وكان على صلة بالثائرين على فرنسا في سوريّة.

أشعل شرارة الثورة السوريّة، ومهّد لها بجولته في مدن سورية مع الشيخ علي الدقر، والشيخ هاشم الخطيب، بما دعي (نهضة المشايخ) فكان يعظ الناس، ويأمر بالمعروف، وينهي عن المنكر، ويحث على الجهاد .

وعندما احتل الفرنسيّون دمشق جعلوا من جامع تنكز مدرسة عسكريّة، فذهب الشيخ ووراءه تلامذته والأمة من ورائهم إلى المسجد فقال لهم: هذا مسجد، والمساجد للصلاة، وقد جئنا نصلي فيه، فكم يكفيكم من الأيام لتخلوه لنا ؟ فأخلي وعاد مسجداً كما كان.

وحض الناس على عدم دفع الضرائب للفرنسيين، أو التعامل معهم، وأعلن فرضية الجهاد، في مجالسه الخاصّة والعامّة.

وكانت دمشق تلجأ إليه كلما ادلهمت الخطوب، وتفزع إليه كلما حاق بها اليأس .


ومن أبرز ما ينسب إليه في هذا الميدان، تفقده أحياء الملل والطوائف غير الإسلاميّة في أيام الثورة، في وقت شاعت فيه شائعة خبيثة روّجها دعاة السوء، وأبواق الإفرنسيّين، وهي أن الثوار يريدون الاعتداء على الحي المسيحي، فكان لزيارته معنى رائعاً يرمز للتضامن بين المسلمين والمسيحيين.

نقل إلى الشام مواريث العلوم الإسلاميّة من تراث الأندلس، الذي انتهى إلى المغرب والجزائر وما حولهما، مع الخصائص التي ميّزت بناة ذلك التراث، من شمولية الثقافة التي لاتعرف الانغلاق.

قال الشيخ بهجة البيطار: كان علم محدث الشام، علم حفظ ودراية، وكتب ودراسة، أما الحديث فلا نعلم له نظيراً في حفظه، ولا في ضبط رجاله، ومعرفة سنده، وحسبه له روايته له في الجامع الأموي تحت قبة النسر، من بعد فريضة الجمعة، إلى صلاة العصر، وقد دأب على ذلك نحو ثلاثة أرباع القرن .

وكان يقيم الأدلّة الشرعيّة على أن الدين الإسلامي لا ينافي العلوم الكونيّة على اختلاف مواضيعها وهي تؤيده، وهو لا يحظرها، بل إنه يؤكّد على أهميتها، وأنّه لا حياة للتديّن إلا بهذه العلوم التي تسير مع الدين جنباً إلى جنب .

وكان يزور المدارس، ويدخل قاعات الدرس، ويزور السجن، ويتفقّد أحوال المسجونين . 

ألف كتباً في التوحيد والفرائض، وكتب (حاشية على تفسير الجلالين) و(شرح مغني اللبيب لابن هشام) في النحو، و(شرح الخلاصة) في الحساب، و(رسالة في سنده لصحيح البخاري) و(إعراب القرآن) و(شرح الشمائل المحمدية) و(حاشية على العقائد النسفية) و(شرح على نظم التلخيص) و(حاشية على رسالة الوليديّة) و(حاشية على المطوّل) و(شرح على الطوالع) و(شرح على لاميّة الأفعال) وغيرها .

وأنجب الشيخ تاج الدين الحسني الذي تسلّم الحكم في البلاد ثلاث مرّات آخرها رئاسة الجمهورية السورية سنة 1941 وكان عالماً بالشريعة والحقوق، ترك منشآت عمرانيّة رائعة، إلاّ أن الأحزاب الوطنيّة العلمانيّة حرّضت عليه الغوغاء، وأظهرته كسياسي مفرّط بحقوق الشعب السوري .

توفى الشيخ بدر الدين في دمشق، ودفن بمقبرة الباب الصغير، ولم تعرف جنازته في دمشق مثيلاً، سوى جنازة ابن تيميّة.

وكتب في سيرته تلميذه الشيخ محمود الرنكوسي (الدرر اللؤلؤيّة في النعوت البدريّة لخاتمة الحفاظ المحقّقين وفخر العلماء العاملين سيدنا محمد بدر الدين الحسني) ويسرى دركزنلي (المحدّث الأكبر الشيخ محمد بدر الدين الحسني) .


http://www.asharqalarabi.org.uk/center/rijal-bader.htm
وبانتظار ابو سمرة .. _lily1.gif

user posted image
أبو سمره
....
أبو سمره
QUOTE
الشيخ بدلر الدين الحسيني (والد رئيس الجمهورية تاج الدين الحسيني ) والاب الروحي للثورة السورية.





أهلا بك يا أحمد ..

لا شك بأن الشيخ بدر كان أحد الشخصيات الهامة في تاريخ سوريا عامة و دمشق خاصة ..

يأخذ عليه بعض المؤرخين اصداره الفتوى الشهيرة التي بموجبها تم التصديق على الأحكام الصادرة عن الديوان العرفي في عاليه عام 1916 ..

.
داروين
QUOTE(أبو سمره @ Mar 4 2007, 03:46 PM)
QUOTE
الشيخ بدلر الدين الحسيني (والد رئيس الجمهورية تاج الدين الحسيني ) والاب الروحي للثورة السورية.





أهلا بك يا أحمد ..

لا شك بأن الشيخ بدر كان أحد الشخصيات الهامة في تاريخ سوريا عامة و دمشق خاصة ..

يأخذ عليه بعض المؤرخين اصداره الفتوى الشهيرة التي بموجبها تم التصديق على الأحكام الصادرة عن الديوان العرفي في عاليه عام 1916 ..

.

*




سين سؤال: ألم يكن هو مفتي دمشق عام 1925؟؟؟
ياسمينة
QUOTE(أبو سمره @ Mar 4 2007, 03:46 PM)
QUOTE
الشيخ بدلر الدين الحسيني (والد رئيس الجمهورية تاج الدين الحسيني ) والاب الروحي للثورة السورية.





أهلا بك يا أحمد ..

لا شك بأن الشيخ بدر كان أحد الشخصيات الهامة في تاريخ سوريا عامة و دمشق خاصة ..

يأخذ عليه بعض المؤرخين اصداره الفتوى الشهيرة التي بموجبها تم التصديق على الأحكام الصادرة عن الديوان العرفي في عاليه عام 1916 ..

.

*




?? لا أعرف الفتوى هذه.. ربطت التاريخ بشهداء 6 أيار!
أبو سمره
نعم ..

يختلف المؤرخون حول الفتوى التي شرعت للأحكام الصادرة عام 1916 في عاليه .. و التي تم بموجبها تنفيذ أحكام الاعدام بشهداء السادس من أيار..

فبينما يؤكد الدكتور منير مشابك موسى الذي كان رئيسا لقسم التاريخ في جامعة دمشق في كتابه "الفكر العربي في العصر الحديث" بأن الفتوى صدرت عن الشيخ بدر الدين الحسني (و ليس الحسيني) .. فان الموسوعة السورية تحرص على نفي اصداره لهذه الفتوى، مما يدل على شيوع القول بأن الفتوى صدرت عنه و كانت تستند الى حكم "الافساد في الأرض"..
palmyra
أبو سمرة اعتقد ان هذه لا تكفي arabchatrose.gif arabchatrose.gif arabchatrose.gif

ضروري ان نعود بين الفينة والاخرة لتاريخنا القريب oknew.gif
أبو سمره
عهد الاستقلال


كان الشعب السوري في المراحل السابقة للجلاء مرصوص الصفوف خلف قادته .. و يتغاضى عن أخطائهم .. لأن وجود البريطانيين .. ثم الفرنسيين .. ثم الفرنسيين و البريطانيين معا جعل الشعب جبهة واحدة ضد الاستعمار الخارجي ..

أصبحت البلاد حرة مستقلة .. و يحكمها أبناؤها .. فهل استطاع الشعب الذي عانى كثيرا من الظلم و الاضطهاد أن يتنفس هواء الحرية ؟؟

صحيح أن سوريا استمرت بالقيادات نفسها و نوع الحكم نفسه الذي كان أيام الانتداب .. لكن الفرق ان المندوب السامي الفرنسي كان صاحب الكلمة الفصل في السابق .. بينما أصبحت هذه القيادات هي المسؤولة الوحيدة عن ادارة البلاد.

كانت الأحزاب السياسية بعد الجلاء هي :

الحزب الوطني برئاسة نبيه العظمة.. وريث الكتلة الوطنية .. و كانت دعاماته الأساسية الوطنيون الذين حاربوا فرنسا .. و رجال الأحياء الشعبية .. الذين استعجلوا الحصول على مكاسب بعد الاستقلال

حزب الشعب .. بقيادة رشدي الكيخيا و ناظم القدسي .. و كان يمثل البورجوازية التجارية و الصناعية في حلب خصوصا .. و كانت أهدافه المعلنة محاربة الشيوعية و الاشتراكية و الالحاد ..

الحزب العربي الاشتراكي بقيادة أكرم الحوراني .. و كان يجنح الى العنف في سلوكه السياسي . فالحوراني في كفاحه ضد الاقطاع في ريف حماه ، أصبح مشبعا بروح عدائية لم يستطع أن يكبح جماحها.

مكتب البعث و من ثم حزب البعث بقيادة ميشيل عفلق و صلاح البيطار .. كان ينشر مبادءه بين المثقفين بدءا من الطلاب في المرحلتين الثانوية و الجامعية .. و على خلاف الحوراني فقد كان عفلق و البيطار متئدين في نشر مبادئهما .. و تأخر البعث في المشاركة بسياسة الدولة و ركز على بناء قواعده.

أما الحزب السوري القومي الاجتماعي فقد كان فاعلا على ساحة الأحداث بزعامة أنطون سعادة .. كان هذا الحزب قوي التنظيم و الاعداد ، و كانت الحكومة اللبنانية تحاربه .. فسعى الى العمل في سوريا في مرحلة الاستقلال.

الحزب الشيوعي بقيادة خالد بكداش قوطرش .. الذي نشأ في العشرينات .. لا يخفي ارتباطه بالحزب الشيوعي السوفييتي .. و قد كانت الأحزاب تخطب ود الحزب الشيوعي عشية كل انتخابات .. حيث كان الشيوعيون في دمشق يصبون أصواتهم للائحة التي يشاركون فيها ..

كانت هناك أيضا كتلة تسمى كتلة العشائر .. تلتف حول مصالحها .. و لها قاعدة عشائرية تضمن وصولها الى المجلس النيابي .. بالرغم من تنافسها على الساحة العشائرية.

و أخيرا .. الحزب التعاوني الاشتراكي بزعامة فيصل العسلي .. الذي لم يفعل سوى الاساءة في كل أمر تعرض له ..

بدأ حكم القوتلي يتعرض للكثير من الانتقادات التي لم تكن تظهر قبل الجلاء .. سواء من بعض السياسيين التقليديين أو من الأحزاب الحديثة العهد آنذاك .. مثل "مكتب البعث" و الحزب الشيوعي السوري ..اضافة الى تذمر شعبي واسع .. فقد لاحظ الناس أن الاقطاع في عهد الانتداب ما زال نفسه الاقطاع في الاستقلال .. و الزعامات التي تعمقت جذورها بسبب طول فترة نضالها ضد الفرنسيين .. أخذت تعتبر أن كل من يعارضها خائن .. حتى تفتقت قريحة السيد صبري العسلي وزير داخلية ذلك العهد عن قاعدة قانونية مضحكة حين صرح : "لا يجوز لأفراد الشعب ابداء الرأي، طالما أنهم استعملوا حقهم بالتصويت و أبدوا رأيهم يوم الانتخابات" ...

قامت بعض المظاهرات ضد التعديلات الدستورية التي قررها الرئيس القوتلي و أقرها مجلس النواب .. و استخدم وزير الداخلية في اخمادها اطلاق النار على المتظاهرين فسقط عدد من القتلى و الجرحى.

و عندما اقترب موعد الانتخابات النيابية الجديدة شن مكتب البعث و الحزب الشيوعي و الحزب العربي الاشتراكي و الحزب التعاوني الاشتراكي حملة تشكيك في نزاهة الحكومة .. و انتقدت أساليب الغش و الخداع و التزوير في الانتخابات بقولها بأن هناك من يشتري الضمائر .. أو يستخدم أساليب الضغط و الترهيب .. فما كان من الحكومة الا أن عطلت صحف المعارضة.

كان الرئيس شكري القوتلي وطنيا مخلصا مضحيا بكل شيء في سبيل استقلال سوريا .. و كان يستدين من صهره (من آل الاسطواني) ليكمل نفقات قصر الرئاسة من جيبه الخاص .. و لما توفي في عام 1967 .. لم يكن يملك بيتا فخرجت جنازته التي قامت بتمويلها غرفة تجارة دمشق من بيت صهره ..

كان القوتلي رجلا وطنيا نظيف اليد كما قلنا ... لكنه ضعف أمام زعماء و قبضايات الأحياء الشعبية .. الذين ناصروه في النضال ضد الفرنسيين .. ثم أصبحوا مفاتيحه الانتخابية بعد الجلاء .. و استغلوا طيبته و ضعفه أمامهم أبشع استغلال .. ففسدوا و أفسدوا ..

ثم جاءت حرب فلسطين لتكون القشة التي تقصم ظهر البعير .. و فصلنا القادم سيكون عنها ..

الصورة الأولى : شكري القوتلي يدلي بصوته

الصورة الثانية : الصورة الرسمية لشكري القوتلي في عهد رئاسته الأول 1943 - 1949

الصورة الثالثة : ميشيل عفلق و أكرم الحوراني في بداية عهد الاستقلال
أبو سمره
فلسطين 1948



على الرغم من انشغال القيادة السورية آنذاك بقضية الجلاء، الا أن قضية فلسطين لم تكن غائبة عن الأذهان ..

و لم يكن قدمضى شهر واحد على الجلاء، حتى سعى الرئيس القوتلي لانعقاد مؤتمر أنشاص في مصر، و انعقد المؤتمر يومي 28 و 29 أيار 1946 .. و قد حضره كل من : الملك فاروق ملك مصر، الرئيس شكري القوتلي ، الرئيس اللبناني بشارة الخوري ، الملك عبد الله بن الحسين (و كان قد رى تنصيبه ملكا ، و اعلان المملكة الأردنية الهاشمية قبيل هذا الاجتماع) ، الأمير عبد الاله بن علي الوصي على عرش العراق ، سيف الاسلام عبد الله ولي عهد اليمن و الأمير سعود بن عبد العزيز ولي عهد السعودية.

جرى خلال هذا المؤتمر الاتفاق على نصرة فلسطين تحت مظلة الجامعة العربية ، و على تكليف الجامعة العربية بالتنسيق بين الأقطار العربية و بتولي مهمة الاعداد للتدخل المسلح في فلسطين.

بين 8 و 12 حزيران 1946 ، عقدت الجامعة العربية أولى جلساتها في بلودان قرب دمشق ، و وضعت الخطوط الأولى للخطة و استدعي الفريق طه باشا الهاشمي من العراق .. كما استدعي فوزي القاوقجي ليتولى قيادة جيش الانقاذ.

عادت الجامعة العربية و انعقدت في صوفر (لبنان) بين 16 و 19 أيلول 1946 .. و درست خطة التدخل بتفاصيلها .. آخذة بعين الاعتبار أن بريطانيا لا تزال ، استنادا للقانون الدولي، الدولة المنتدبة في فلسطين ..

كان الجنرال غلوب باشا قائدا للجيش الأردني ، و كان معه 46 ضابطا بريطانيا يمسكون بزمام قيادة الجيش الأردني من أصل 50 ضابطا .. و مع ذلك ، أصر الملك عبد الله على أن تكون القيادة العامة للقوات الذاهبة الى نجدة فلسطين بيده هو... !!!
و قبلت الدول العربية مكرهة بمنح القيادة للملك عبد الله ، الذي هدد بعدم المشاركة و عدم فتح أراضيه لأية قوات ان لم تكن تحت امرته ... و المعروف أن موقع الأردن استراتيجي في هكذا مواجهة .. اذ تمتد حدوده مع الأراضي الفلسطينية على طول 670 كيلومترا ..

و كان العراق يرزح تحت حكم نوري السعيد و الأمير عبد الاله ، الخادمين المخلصين لبريطانيا في المنطقة.

كما كانت مصر لا تزال تعاني من الوجود العسكري البريطاني على أرضها .. اضافة الى معاناتها الناتجة عن فساد البلاط الملكي .. و صراع الأحزاب.

و رغم ذلك، مضت الجامعة العربية في طريقها .. و تقرر تشكيل لجنة عسكرية مشتركة تحت قيادة الفريق طه الهاشمي .. و مقرها دمشق مسؤولة عن كل ما يتعلق بالاحتياجات العسكرية لنجدة فلسطين .. على أن تبقى القيادة العامة بيد الملك الأردني عبد الله الأول. و هكذا نشأ جيش الانقاذ بقيادة فوزي القاوقجي.

جرى تشكيل جيش الانقاذ من المتطوعين العرب .. بما فيهم القادمين من الجيوش العربية التي سمحت حكوماتها اعتبار نضالهم جزءا من خدمتهم العسكرية .. و كان أكثرهم من الجيش السوري ..

دخل فوج اليرموك ، بقيادة المقدم أديب الشيشكلي، أرض فلسطين في 8/1/1948 من منطقة بنت جبيل في جنوب لبنان، منطلقا من معسكرات قطنا قرب دمشق.
(يذكر هنا أن أكرم الحوراني و عبد السلام العجيلي ، النائبين في البرلمان السوري كانا ضمن ملاك هذا الفوج).

ثم في 21/1/1948 دخل فوج المقدم محمد صفا منطقة بيسان عبر جسر داميا في الأردن .. و قد أمر القاوقجي باصطناع معركة جدين في قطاع الشيشكلي لتغطية دخول فوج صفا .. و التحقت بهذا الفوج السرية الشركسية بقيادة الملازم الأول حسان شردم .. عابرة نهر الأردن بقوارب مطاطية ..

و دخل فوج غسان جديد الى منطقة جيش - عيترون مقابل صفد ..

و تتالى دخول أفواج المتطوعين في جيش الانقاذ الى أرض فلسطين .. و خاضت معارك مع المستعمرات اليهودية (هكذا كان اسمها 1.jpg ) .. و لكن .. بحلول شهر نيسان بدأت شكاوي قادة الوحدات تصل .. فانعدام وصول امدادات العتاد و الذخيرة .. اضافة الى تتالي هجمات عصابات المنظمات الصهيونية وضعت المتطوعين في ورطة و الأهالي الفلسطينيين في ورطة أكبر...

في 9/4/1948 أغار "اليهود" على قرية دير ياسين .. و قتلوا 250 شخصا أكثرهم من الشيوخ و النساء و الأطفال .. و كان لهذه المذبحة صدى واسع و سيء جدا في صفوف الأهالي الفلسطينيين .. فاندفعوا في هجرة كثيفة .. حتى الرابع عشر من أيار 1948 .. حين انسحبت بريطانيا .. و تدخلت الجيوش العربية النظامية..

لسنا في وارد تقييم أداء جيش الانقاذ هنا .. اذ أن موضوعنا هو مجرد سرد تاريخي ..

يتبع ...

الصورة الأولى : فوزي القاوقجي قائد جيش الانقاذ

الصورة الثانية : القاوقجي يتوسط متطوعين في جيش الانقاذ

الصورة الثالثة : أديب الشيشكلي قائدا لفوج اليرموك في جيش الانقاذ

الصورة الرابعة : عبد الحميد السراج في الوسط و على يساره عبد السلام العجيلي .. متطوعان في جيش الانقاذ

أبو سمره
مكرر ...
أبو سمره
فلسطين 1948 - الهزيمة


أصبح تدخل الجيوش العربية ، بعد جلاء البريطانيين، ممكنا من الناحية السياسية الدولية .. و قد أعلنت بريطانيا جلاءها في 14 أيار 1948 .. و كان هذا التاريخ هو المناسب لتدخل الجيوش العربية ..

و كان قد تقرر في اجتماع القيادة العسكرية العربية في عمان دخول الجيوش في 15 أيار 1948 حسب البرنامج التالي :

الجيش السوري بقيادة اللواء عبد الله عطفة : و مهمته الدخول من رأس الناقورة في جنوب لبنان متجها الى الجنوب و مستهدفا مدينتي حيفا و يافا على الشريط الساحلي. و قد عين اللواء عطفة العقيد عبد الوهاب الحكيم قائدا للرال المهاجم.

الجيش العراقي : و قد كان أقوى الجيوش على الاطلاق ، عهد اليه الدخول من سهل بيسان باتجاه الناصرة و تأمين الاتصال مع الجيش السوري في الشمال ، و تأمين اتصال آخر مع الجيش الأردني في منطقة أريحا و المثلث.

الجيش المصري : كانت مهمته الدخول من الجنوب الى قطاع غزة و بئر السبع شرقا و الاتصال بمنطقة الجيش الأردني و شمالا باتجاه تل أبيب.

أما الجيش اللبناني فكانت مهمته مشاغلة العدو على الحدود.

اتجه الرتل السوري بقيادة العقيد عبد الوهاب الحكيم الى منطقة رأس الناقورة في لبنان لتنفيذ المهمة مساء 15 أيار.. لكن أمرا صدر عن القيادة العامة في عمان بتغيير الخطة المرسومة .. و طلب من الجيش السوري العودة الى سوريا و الدخول فورا في مهمة هجومية في منطقة طبريا و تجاوز نهر الشريعة الى مرتفعات الجليل الجنوبية !!!

رغم ذلك .. نفذ الجيش السوري الخطة و عاد الى سوريا .. و انطلق في ليل 15 - 16 أيار في هجوم من الحركة و استمر في المعركة ... و كانت تجري في أصعب أرض .. في وادي الانهدام ... نجح فوج من الأفواج السورية الثلاثة بتنفيذ المهمة بنجاح .. و اضطر الفوجان الآخران الى التخلي عن بعض الأراضي التي احتلوها .. مما دفع قيادة الجيش السوري الى استبدال العقيد الحكيم.. و استلم قيادة العمليات في الجبهة الزعيم (العميد) حسني الزعيم.

انه مما لا شك فيه أن تبديل خطة الرتل السوري كان مسيئا جدا ... فالرتل كان قد درس أرض المعركة و درس أوضاع العدو فيها و هيأ نفسه للاشتباك .. فتم نقله فجأة ليحارب في واد تصعب الحركة فيه أمام عدو متمركز دفاعيا و بقوة و الدخول في معركة مباشرة و ليلا .. ان تبديل الخطة الذي صدر عن الملك عبد الله في عمان (و فعليا عن غلوب باشا قائد جيشه الانكليزي) دليل عن خطأ جسيم .. يصل الى مرتبة الخيانة.

الجيش اللبناني بقي على الشريط الحدودي للبنان .. و شاغل العدو

الجيش المصري .. الذي دخل المعركة بضغط من الملك فاروق على النقراشي باشا رئيس الحكومة و على قيادة جيشه التي لم تكن راغبة في الاشتراك .. فقد تعطلت حركته أمام الفالوجا .. و قد أوفد الرئيس شكري القوتلي مرافقه العسكري الى بغداد بمهمة مقابلة الأمير عبد الاله و وزير دفاعه .. ليطلب اليهم اصدار الأوامر للجيش العراقي بفك الحصار عن الجيش المصري .. لكنهما اعتذرا عن القيام بذلك..

الجيش الأردني ركز على أمرين : الحفاظ على القدس الشرقية .. و محاولة الاحتفاظ بالأراضي الفلسطينية التي كان الملك عبد الله يرغب في ضمها الى مملكته ...

أما اتصاله بالجيش العراقي شمالا .. و مع الجيش المصري جنوبا .. فلم يحصل و ذلك لسببين :

1. الجيش العراقي وصل الى منطقة الانطلاق أمام فجوة بيسان و بقي فيها لا يتحرك .. بحجة انه ماكو أوامر

2. الجيش المصري لم يتحرك بعيدا عن غزة لوقوعه في فخ الحصار .. و حتى لو كان تحرك .. لما عنى ذلك شيئا للقيادة في عمان (الملك عبد الله و غلوب باشا) ..

أما الجيش العراقي فقد وصل الى أرض المعركة في المنطقة الواقعة جنوب غربي مدينة اربد .. و لم يتحرك منها نحو فجوة بيسان .. مدعيا بأن مستعمرة "جيشر" تعيق تقدمه حينا .. و أن ماكو أوامر حينا آخر ..

في هذه الجواء طلب الرئيس القوتلي انعقاد مجلس الجامعة العربية على مستوى عال .. و انعقد بعد مداولات طويلة تحت خيام كبيرة على الحدود السورية الأردنية (حيث مبنى الجمارك السورية اليوم) .. و قد حضر هذا الاجتماع الرئيس القوتلي .. و الرئيس اللبناني بشارة الخوري و الملك الأردني عبد الله و الأمير محمد علي عم ملك مصر و الأمير سعود ولي عهد المملكة العربية السعودية و الأمير عبد الاله الوصي على عرش العراق و الجنرال غلوب قائد الجيش الأردني .. و الزعيم عبد الله عطفة قائد الجيش السوري و الفريق طه الهاشمي المكلف من الجامعة العربية بالاشراف على القوات المقاتلة ..

و يذكر طه الهاشمي في مذكراته بأن النقاش قد احتدم بسبب انتقاد الهاشمي للخطط التي أمر بها الملك عبد الله ... و هدد الملك عبد الله الفريق الهاشمي بالصفع عندما احتدم النقاش بينه و بين غلوب باشا.. و كاد يصفعه فعلا لولا تدخل الرئيس القوتلي ...

بقي الملك عبد الله مصرا على موقفه و تنفيذ ما يريده هو .. لا ما تمليه الاعتبارات العسكرية لمسرح العمليات .. و انفض الاجتماع دون جدوى ..

أصدر مجلس الأمن قراره بوقف اطلاق النار في 29 أيار 1948 قبلته اسرائيل على الفور .. لكن اطلاق النار لم يتوقف فعليا الا في 11 حزيران .. و كانت هذه هي الهدنة الأولى.

تجدد القتال في 9 تموز .. لكنه عاد و توقف بعد تهديدات من مجلس الأمن في 18 تموز 1948 .. و كانت هذه الهدنة الثانية .. عنوان النكبة الفلسطينية ..


الصورة الأولى : مؤتمر الخيمة على الحدود السورية الأردنية ..

الصورة الثانية : اللواء عبد الله عطفة قائد الجيش السوري عام 1948

الصورة الثالثة : الزعيم حسني الزعيم قائد الجبهة مع بعض الضباط خلال المعارك

الصورة الرابعة : جسر بنات يعقوب يتعرض لقصف الجيش السوري قبل عبوره في 16/5/1948

أبو سمره
الانقلاب العسكري الأول



انعكست سلبيات الهزيمة في فلسطين على كل المستويات .. و في جميع الدول العربية .. و أصبحت الهزيمة تعكس اتهامات على الساحة العربية تتقاذفها الأطراف .. كلّ يريد أن يرمي المسؤولية عن كاهله و يريد تحميلها لغيره ..و المتهم الأول بطبيعة الحال هو الجيش .. و كان الجيش يدرك ذلك .. فوجه اتهامات سياسية و خيانية أقل ما فيها عدم الاعداد الكافي للمعركة من قبل السياسيين و نقص الذخيرة و السلاح ..

لم تسلم سوريا من هذا الجو المحمومن و بدأ الجيش يشعر و كأنه في قفص الاتهام بعد هجوم شنه النائب فيصل العسلي على شخص حسني الزعيم في المجلس النيابي .. و كثرت حملات السياسيين على المنظمة العسكرية .. كأن اهمها قيام الرئيس القوتلي بنفسه بمداهمة مراكز تموين الجيش و اكتشافه مادة السمن المغشوش ... و اعتقل العقيد أنطون البستاني مدير تموين الجيش .. كما تجرأ وزير الدفاع جميل مردم و أهان أحد كبار الضباط .. و اقترح خالد العظم رئيس الوزراء صراحة تسريح الجيش و تقوية الدرك و الشرطة .. كل ذلك ترك في نفوس العسكريين أسوأ الأثر و التبرم من هذه التصرفات ...

اضافة الى كل ذلك .. كان هناك تبرم شعبي نتيجة فساد الادارة ، و الاستثناءات التي كانت تمنح لزعماء الأحياء الشعبية الذين استغلوا ضعف القوتلي في مواجهتهم .. فهم من دعم نضاله ضد الفرنسيين في الماضي .. و هم مفاتيحه الانتخابية في الحاضر ..

دعونا نرى صورة الوضع في سوريا آنذاك .. صحيح أن شكل الحكم لبس عباءة ديموقراطية دستورية .. لكن الشعب بقي بمنأى عن الديموقراطية و مفاهيمها أسيرا للأعراف و التقاليد العشائرية و العائلية و الدينية و غيرها .. لذلك كان الشعب سعيدا بما حصل في يوم 30 آذار 1949 ...

في الساعات الأولى من صباح 30 آذار 1949 شهدت شوارع دمشق منظرا لم تألفه من قبل .. فقد استيقظ الناس ليروا الدبابات و المصفحات ترابط حول المباني العامة و يطل من أبراج الدبابات جنود بكامل لباسهم الميداني و عتادهم الحربي .. في الساعة السابعة من صبيحة ذلك اليوم أذاع راديو دمشق البلاغ رقم واحد و أتبعه بسلسلة من البلاغات الأخرى تضمنت ما فحواه : ان قائد الانقلاب ، و بعدما رأى التخبط و الميوعة و الفوضى و الخيانات و السرقات و كبت الحريات و مخالفة الدستور و القوانين من قبل السياسيين التقليديين .. فقد قرر التدخل بجيشه لاعادة الأمور الى نصابها ..

اعتقل الرئيس شكري القوتلي .. و رئيس الوزراء خالد العظم .. و محافظ دمشق و المدير العام للأمن العام اضافة الى بعض السياسيين و الصحافيين .

رفض القوتلي و العظم في البداية تقديم استقالتيهما .. فقام الزعيم بحل مجلس النواب .. و أعلن نفسه حاكما عرفيا .. و شكل حكومة .. و بعد أسبوع كامل قدم رئيس الجمهورية شكري القوتلي استقالته الى الشعب السوري ... تبعه خالد العظم في ذلك في اليوم التالي ...

و ابتدأ عهد الانقلابات ..

الصورة الأولى : استقالة الرئيس شكري القوتلي

الصورة الثانية : استقالة رئيس الوزراء خالد العظم

الصورة الثالثة : حيني الزعيم قائد أول انقلاب عسكري في سوريا
This is a "lo-fi" version of our main content. To view the full version with more information, formatting and images, please click here.
Invision Power Board © 2001-2010 Invision Power Services, Inc.